من محمد البذيجي صفحة ثانية في 05 يوليو، 2011، الساعة 11:10 مساءً
بينما الكل يعول على الثوار مزيدا من القوة وعدم التشتت او اعطاء أي نفس لهذا النظام ليعيد نفسه مرة اخرى ..
الواقع يقول ، ان الثوار هم من يصنعون الثورة ولا ينتظرونها من احد ..ودعونا نكون أكثر صراحة ..
الثوار في اليمن استهانوا بالوقت ، واعطوا للنظام الحاكم اكثر من فرصة ليتقوى وان لم يكن قوة فـ يمنكنكم تسميتها "طرقا للتحايل على مطالب الثورة " ..
الثوار
انشغلوا بالخلافات الجانبية فيما بينهم ، بينما لم يعطوا الانشغال ذاته لأي تصعيد ثوري يؤدي بالاخير لانجاز الثورة ..
اللقاء المشترك ادى دوره السياسي الذي يجب عليه ان يقوم به ..لا احد يلومه بالحوارات او الاستجابة لأي ضغوطات داخلية كانت او خارجية ، لأن هذه الأحزاب تنافست مع هذا النظام في انتخابات معترف بها محليا ودوليا ..وهو يتواجد الى جانب الحاكم تحت قبة واحدة وهو مجلس النواب ..واي خروج من قبل المشترك عن نتائج الانتخابات يعد بالفعل انقلابا ..على الأقل في عُرف الدستور والقوانين المحلية والدولية ..
لذلك نحن نقول دوما وكما هو واقع ليس اللقاء المشترك هو من قام بالثورة وليس هو من دعى اليها ..وكلنا نتذكر في اول ايام الثورة كان الشباب الثائر في الشارع يطالب باسقاط النظام ، بينما خرج اللقاء المشترك من اجتماعه في تاريخ 13/2/2011م ، مستجيبا لدعوة صالح للحوار على اساس الثلاث اللاءات وهي لا للتمديد ، لا للتوريث ، لا لنظام الحكم الحالي والتوجه الى الحكم النيابي ..
إذن الثورة لم تبدأ في 3فبراير وهي المسيرة المليونية التي دعى اليها اللقاء المشترك وكانت لافتاتها وشعاراتها تنادي باصلاح الوضع الانتخابي ومنع التوريث وهو ما استجاب اليه رئيس النظام بعدها بأيام ..بل وقيل ان الرئيس نفسه اعتلى احدى الطائرات الخاصة به وشاهد بأم عينيه عدد معارضيه ..
الثورة الحالية اذا كنا منصفين بدأها الحراك الجنوبي في مناطق الجنوب عام 2007م ثم بدأت في 11فبراير 2011في صنعاء وتعز و16فبراير تجددت في عدن وبعدها بقية المحاافظات ..
وتاريخ 11فبراير هو يوم اسقاط مبارك في مصر .اي في يوم انتهاء الثورة المصرية بالتحديد اثناء مسيرة تضامنية مع الشعب المصري تم منعها وقمعها من قبل الجيش اليمني ..وبعدها نزل الى الشارع ما يقارب 40 شخصا من حقوقيين وطلاب جامعة صنعاء بينهم للذكر وليس الحصر : توكل كرمان ، أحمد سيف حاشد ، خالد الآنسي ، ، ماجد الكوري ،والشقيقتان فاطمة وسامية الاغبري وفخرية علي .وغيرهم وقد تم توثيق اسماءهم مع ثوار تعز الذين سبقوا الجميع . اما في تعز فقد خرج الشباب قبل الجميع ليلة هروب مبارك واصروا على ان لا يبارحوا ساحة الحرية الا بإسقاط النظام ..بل وذهب البعض لاطلاق لقب وائل غنيم الثورة اليمنية على الناشط أحمد شوقي أحمد وهو من اول من نزلوا الى الشارع الى جانب عدد من الناشطين وتم انذاك رفع شعار حركة جماهيرية في تعز اطلق عليها اسم " ارحل " كان من بين اعضاءها الشهيد مازن البذيجي الذي سقط كأول شهيد في تعــز ..
نلاحظ مما سبق ان من بدا الثورة في فبراير هم شباب لاينتمون للأحزاب وان كان بعضهم متحزبا فقد رأيناهم يحملون لافتة كتب عليها شعار "لاحزبية ولا احزب ..ثورتنا ثورة شباب" ورفع اخرون "لا احمد ولا حميـد ..ثورتنا ثورة تجديد" وبهذه الشعارات تبرأ شباب الثورة من الاحزاب ..انما دعوها للانظمام الى الثورة كاحد مكوناتها كيمنيين وليس القيادة لها ..
لا احد ينكر ما حصل مؤخرا من سيطرة ملحوظة للاحزاب في الثورة ولجنتها التنظيمية ، بل وعمل البعض على اقصاء اطراف مؤثرة بالساحة ولا تنتمي للاحزاب مما سبب استياءا لدى الشباب المستقلين ..لكن مع هذه السيطرة شبه الواضحــة من قبل شباب الاحزاب على اللجنة الثورية والمنصة والقرار الثوري ..تبقى الثورة اليمنية ثورة شبابية شعبية سلمية بالنظر الى البدايات الاولى لثورة وليس الى نهايتها ..وعلى هذا الأساس يجب ان ينتصر الشعب اليمني لشبابه ..وان ينتصر الشباب اليمني لوطنه اولا بعيدا عن النقاش التبعية ويجب ان يكون نقاشنا ثوريا يؤدي الى التصعيد وليس الى التثبيط ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الرجاء عدم استعمال الكلمات الجارحه