حذرت منظمات دولية عاملة في اليمن من أزمة غذاء حقيقية وشيكة في البلاد
جراء دخول اليمن أزمة إنسانية واجتماعية وسياسية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار
السلع الغذائية عالميا.
وحذر برنامج الأغذية العالمي "الفاو" الشهر الماضي من حدوث فجوة غذائية في اليمن، داعيا إلى توفير الغذاء لثلاثة ملايين ونصف المليون شخص يعانون من سوء التغذية.
وأكد البرنامج في بيان له أن أسعار مواد الغذاء ارتفعت بشكل مأساوي منذ بداية العام، حيث تضاعف سعر الخبز في الستة شهور الماضية، مما أدى إلى تعرض عدد كبير من المواطنين إلى سوء التغذية، وخاصة الأطفال.
وجاء في البيان أن أكثر من 50 في المائة من الأطفال اليمنيين يعانون من سوء التغذية بشكل مزمن وأكثر من 13 في المائة يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأكد البرنامج أن اليمن يحتل المرتبة الأولى عربيا على سلم انعدام الأمن الغذائي لمواطنيه، حيث يعاني واحد من أصل اثنين فيه من سوء التغذية نتيجة اعتماد اليمن في توفير الغذاء على الاستيراد وارتفاع أسعار السلع الغذائية عالميا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد أفندي، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية، للشرفة أن "أزمة الغذاء ارتفعت بمقدار 30 في المائة عن تقديرات المنظمات الدولية" وأن "اليمنيين يعيشون في مرحلة جوع والظروف الإنسانية ازدادت سوءا بسبب تدهور الوضع الاقتصادي الذي أوقف عملية التنمية وأوقف العملية الإنتاجية وأدى إلى تسريح مئات الآلاف من العمال".
وطالب أفندي المجتمع الدولي بالتدخل في إيجاد حل سريع للأزمة السياسية لتفادي وقوع كارثة إنسانية في اليمن.
وقد وجد التقرير أن حوالي خمس الـ 100 أسرة التي شملها الاستطلاع أخرجوا أطفالهم من المدارس لتشغيلهم، في حين توقّف ما يقرب من ثلثيهم عن تناول بعض وجبات الطعام، بينما توجّه آخرون لبيع ممتلكاتهم لتغطية تكاليف الطعام.
من جانبه، قال أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة، للشرفة إن مشاكل سوء التغذية عند الأطفال تضاعفت، مؤكدا أن المتضرر الأكبر من الأزمات هم الأطفال.
وقال "الأطفال هم الحلقة الأضعف، فوضعهم قبل الأزمة كان لا يحسد عليه حيث يعمل في اليمن خمسة ملايين طفل كما أ ثلاثة ملايين لا يذهبون إلى المدرسة وهذه إحصاءات ما قبل الأزمة".
وأضاف "والآن وبعد مرور عام تقريبا من الأزمة، أعتقد أن وضعهم أصبح كارثيا حيث دفع كثير من الآباء أطفالهم إلى سوق العمل الذي يكاد يتوقف، والبعض الآخر أخرج أطفاله من المدارس، فيما البعض دفع بهم إلى الشارع للتسول".
وشدد القرشي على ضرورة إلحاق هؤلاء الأطفال في برامج تأهيل متخصصة لتفادي توجههم نحو الجريمة وزيادة معدلات البطالة في المستقبل.
وأشار الفسيل إلى تقرير إنجاز أهداف الألفية باليمن الذي أصدرته وزارة التخطيط والتعاون الدولي في عام 2010، والذي بيّن أن 48 في المائة من سكان اليمن يقل دخلهم عن دولارين في اليوم.
وأوضح "هذه الإحصائية كانت قبل الأزمة الاقتصادية. أما معدلات البطالة خلال الأزمة، فارتفعت بشكل خيالي بسبب توقف القطاعات الإنتاجية وتسريح العمال وتوقف قطاع البناء بشكل شبه نهائي الذي يشغل العمالة اليومية أو غير الماهرة".
إلا أنه شدد على أن اليمن لم يدخل مرحلة الجوع بعد حيث قال "الوضع لم يصل إلى وضع الكارثة الإنسانية وهناك عوامل تدخلت وأجلت هذا الوضع لاسيما الدور الذي تقوم به الجمعيات الخيرية إضافة إلى التحويلات القادمة من الخارج وخاصة من المغتربين".
ولفت إلى أن 75 في المائة من سكان اليمن يعيشون في الريف ويعملون في القطاع الزراعي والسمكي، وهو ما يساعد على التخفيف من الآثار السلبية للأزمة.
وقال "سكان الريف لم يشعروا كثيرا بالأزمة لأنهم يعتمدون في معيشتهم على إنتاج مزارعهم سواء في الحليب أو السمن أو البيض والدواجن".
وحذر برنامج الأغذية العالمي "الفاو" الشهر الماضي من حدوث فجوة غذائية في اليمن، داعيا إلى توفير الغذاء لثلاثة ملايين ونصف المليون شخص يعانون من سوء التغذية.
وأكد البرنامج في بيان له أن أسعار مواد الغذاء ارتفعت بشكل مأساوي منذ بداية العام، حيث تضاعف سعر الخبز في الستة شهور الماضية، مما أدى إلى تعرض عدد كبير من المواطنين إلى سوء التغذية، وخاصة الأطفال.
وجاء في البيان أن أكثر من 50 في المائة من الأطفال اليمنيين يعانون من سوء التغذية بشكل مزمن وأكثر من 13 في المائة يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأكد البرنامج أن اليمن يحتل المرتبة الأولى عربيا على سلم انعدام الأمن الغذائي لمواطنيه، حيث يعاني واحد من أصل اثنين فيه من سوء التغذية نتيجة اعتماد اليمن في توفير الغذاء على الاستيراد وارتفاع أسعار السلع الغذائية عالميا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد أفندي، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية، للشرفة أن "أزمة الغذاء ارتفعت بمقدار 30 في المائة عن تقديرات المنظمات الدولية" وأن "اليمنيين يعيشون في مرحلة جوع والظروف الإنسانية ازدادت سوءا بسبب تدهور الوضع الاقتصادي الذي أوقف عملية التنمية وأوقف العملية الإنتاجية وأدى إلى تسريح مئات الآلاف من العمال".
وطالب أفندي المجتمع الدولي بالتدخل في إيجاد حل سريع للأزمة السياسية لتفادي وقوع كارثة إنسانية في اليمن.
عدة عوامل ساهمت في أزمة الغذاء
وذكر تقرير لمنظمة أوكسفام الدولية الصادر في أيلول/سبتمبر الماضي في صنعاء، أن عدة عوامل ساهمت في تحويل المشاكل المزمنة التي تعاني منها البلاد، مثل سوء التغذية، إلى أزمات حادة. ومن هذه العوامل حركة التمرّد في الشمال، والحركة الانفصالية في الجنوب، وانتشار قوات تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى أزمة الوقود وارتفاع أسعار المواد الغذائية.وقد وجد التقرير أن حوالي خمس الـ 100 أسرة التي شملها الاستطلاع أخرجوا أطفالهم من المدارس لتشغيلهم، في حين توقّف ما يقرب من ثلثيهم عن تناول بعض وجبات الطعام، بينما توجّه آخرون لبيع ممتلكاتهم لتغطية تكاليف الطعام.
من جانبه، قال أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة، للشرفة إن مشاكل سوء التغذية عند الأطفال تضاعفت، مؤكدا أن المتضرر الأكبر من الأزمات هم الأطفال.
وقال "الأطفال هم الحلقة الأضعف، فوضعهم قبل الأزمة كان لا يحسد عليه حيث يعمل في اليمن خمسة ملايين طفل كما أ ثلاثة ملايين لا يذهبون إلى المدرسة وهذه إحصاءات ما قبل الأزمة".
وأضاف "والآن وبعد مرور عام تقريبا من الأزمة، أعتقد أن وضعهم أصبح كارثيا حيث دفع كثير من الآباء أطفالهم إلى سوق العمل الذي يكاد يتوقف، والبعض الآخر أخرج أطفاله من المدارس، فيما البعض دفع بهم إلى الشارع للتسول".
وشدد القرشي على ضرورة إلحاق هؤلاء الأطفال في برامج تأهيل متخصصة لتفادي توجههم نحو الجريمة وزيادة معدلات البطالة في المستقبل.
ما يقرب من نصف سكان اليمن يقل دخلهم عن دولارين في اليوم
بدوره، قال أستاذ الاقتصاد ومستشار وزير الصناعة والتجارة، طه الفسيل، "إن الأزمة الاقتصادية تحولت بالفعل إلى أزمة إنسانية واجتماعية تنذر بحدوث كارثة إنسانية خاصة في الجانب الغذائي".وأشار الفسيل إلى تقرير إنجاز أهداف الألفية باليمن الذي أصدرته وزارة التخطيط والتعاون الدولي في عام 2010، والذي بيّن أن 48 في المائة من سكان اليمن يقل دخلهم عن دولارين في اليوم.
وأوضح "هذه الإحصائية كانت قبل الأزمة الاقتصادية. أما معدلات البطالة خلال الأزمة، فارتفعت بشكل خيالي بسبب توقف القطاعات الإنتاجية وتسريح العمال وتوقف قطاع البناء بشكل شبه نهائي الذي يشغل العمالة اليومية أو غير الماهرة".
إلا أنه شدد على أن اليمن لم يدخل مرحلة الجوع بعد حيث قال "الوضع لم يصل إلى وضع الكارثة الإنسانية وهناك عوامل تدخلت وأجلت هذا الوضع لاسيما الدور الذي تقوم به الجمعيات الخيرية إضافة إلى التحويلات القادمة من الخارج وخاصة من المغتربين".
ولفت إلى أن 75 في المائة من سكان اليمن يعيشون في الريف ويعملون في القطاع الزراعي والسمكي، وهو ما يساعد على التخفيف من الآثار السلبية للأزمة.
وقال "سكان الريف لم يشعروا كثيرا بالأزمة لأنهم يعتمدون في معيشتهم على إنتاج مزارعهم سواء في الحليب أو السمن أو البيض والدواجن".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الرجاء عدم استعمال الكلمات الجارحه